رفيق العجم

21

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

- بنى الشاطبي الاجتهاد على أصلين : أحدهما : فهم مقاصد الشريعة : وأنها مبنيّة على اعتبار أن المصالح الإسلامية هي حقائق ذاتية ، لا ينظر إلها باعتبارها شهوات أو رغبات للمكلّف ، بل ينظر فيها إلى الأمر في ذاته من حيث كونه نافعا في ذاته أو ضارّا ، . . . والأصل الثاني الذي ذكر هو التمكّن من الاستنباط بمعرفة العربية ومعرفة أحكام القرآن والسنّة والإجماع وخلاف الفقهاء وأوجه القياس ، فإن هذه أداة الاستنباط ( زه ، زهص ، 386 ، 23 ) - الاجتهاد لغة بذل المرء وسعه للوصول إلى حقيقة أمر من الأمور التي لا سبيل إلى الكشف عن حقيقتها إلا بكلفة ومشقّة ، ولذلك يقال اجتهد في حمل أردب من القمح ولا يقال اجتهد في حمل خردلة أو نواة . . . الاجتهاد في الاصطلاح الأصولي هو بذل الفقيه وسعه في استنباط الحكم الشرعي العملي من الدليل التفصيلي ( برد ، برص ، 459 ، 3 ) - ( الاجتهاد ) فرض عين وذلك النوع ينحصر في حالتين : ( أ ) إذا نزلت بالمجتهد حادثة فرض عليه أن يجتهد فيها ويصل إلى حكمها ، لأن المجتهد لا يجوز له أن يقلّد غيره في حق نفسه ولا في حق غيره . ( ب ) إذا نزلت بغير المجتهد حادثة وتعين المجتهد للحكم فيها لضيق الوقت وعدم وجود سواه في مكان الحادثة يفرض عليه هذه الحالة أن يجتهد في هذه الحادثة ويصدر حكمه فيها ( برد ، برص ، 460 ، 5 ) - ( الاجتهاد ) فرض كفاية وذلك النوع ينحصر في حالتين : ( أ ) إذا نزلت حادثة بفرد من الأفراد وسأل عن حكمها أحد العلماء كانت الإجابة فرض كفاية على جميع العلماء إذا أجاب واحد منهم سقط الفرض عن جميعهم وإن لم يجيبوا جميعا أثموا ، اللّهم إلا إذا كان الجواب ملتبسا عليهم فحينئذ يعذرون ولا يأثمون ولكن لا يسقط عنهم طلب الجواب فيظلّ فرض الجواب باقيا حتى يظهر الصواب . ( ب ) أن يتردّد الحكم بين قاضيين مشتركين في النطق فيكون فرض الاجتهاد مشتركا بينهما فأيّهما تفرّد بالحكم سقط الفرض ( برد ، برص ، 460 ، 12 ) - ( الاجتهاد ) مندوب وذلك النوع ينحصر في حالتين : ( أ ) يجتهد العالم قبل نزول الحادثة فيعرف حكمها قبل حدوثها . ( ب ) أن يستفتي أحد الناس المجتهد في حادثة لم تقع بعد فيصدر المجتهد حكمه فيها قبل نزولها فالاجتهاد في هاتين الحالتين مندوب ( برد ، برص ، 460 ، 20 ) - محل الاجتهاد ما يأتي : ( أ ) ما لا نص فيه أصلا . ( ب ) ما فيه نص قطعي الورود ظنّي الدلالة . ( ج ) ما فيه نص ظنّي الورود والدلالة . ( د ) ما فيه نص ظنّي الورود قطعي الدلالة ( برد ، برص ، 466 ، 14 ) - القوانين في جميع العالم لا تلبث بعد مدّة من وضعها أن تصبح في بعض أحكامها العامة مبهمة بالنسبة لبعض الوقائع ، غير وافية بالنسبة لبعض الأحداث ، كما يتّضح أن هذا الإبهام وعدم الكفاية في بعض النصوص لا يمكن جبرهما إلا بالالتجاء إلى الاجتهاد ، أي إلى بعض من البيان والتفسير ، وإلى شيء من الرأي والقياس وإن ذلك كله ضرورة لا بدّ منها ( دوا ، دخل ، 8 ، 13 ) - الاجتهاد نفسه كثيرا ما كان يقع في شكل استشارة وكان يقوم بها الخليفتان أبو بكر وعمر بن الخطاب ويجمعان لها صحابة النبي في المدينة ، وتنتهي الاستشارة بإجماع الصحابة